الشيخ محمد صنقور علي البحراني
366
المعجم الأصولى
مثلا : لو علمنا بحرمة أحد الطعامين ثم قامت البينة على حرمة الطعام الأول ، فإنّ العلم الإجمالي لا ينحل ، إذ انّ منجزية الامارة انّما تبدأ من حين قيامها ، وعندئذ يكون قيام الامارة غير نافع في سقوط المنجزية عن الطرف الآخر الذي لم يقع موردا للأمارة ، وذلك لأنّه لو لاحظنا مورد الامارة قبل قيامها ولاحظنا الطرف الآخر لوجدنا انّ في البين علم اجمالي اما بحرمة الطعام الأول إلى حين قيام الامارة ويكون المنجّز بعد قيامها هو الامارة أو بحرمة الطعام الثاني إلى ما بعد قيام الأمارة . * * * 157 - انحلال العلم الإجمالي المراد من انحلال العلم الإجمالي هو سقوطه عن منجّزية تمام أطرافه بقطع النظر عمّا هو المنشأ لسقوطه عن المنجّزية ، فقد يكون السقوط ناشئا عن زوال العلم بالجامع ، امّا لانقلابه إلى شك وامّا لانقلابه إلى علم بالنقيض ، كما لو كان يعلم بنجاسة أحد الإنائين ثم انكشف له عدم مطابقة معلومه للواقع وانّ الواقع هو طهارة كلا الإنائين وانّ العلم الإجمالي بالنجاسة لم يكن سوى وهم . وقد يكون زوال العلم بالجامع من جهة سريان المعلوم بالاجمال من الجامع إلى أحد أطرافه المعين ، كما انّ سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز لاطرافه قد ينشأ عن قيام الأمارة بتعيين ما هو منطبق الجامع ، وقد ينشأ السقوط عن عدم جريان الأصول المؤمّنة في بعض الأطراف ، فتجري الأصول المؤمّنة في الطرف الآخر بلا معارض ، وقد ينشأ عن مناشئ أخرى . والمتحصل انّه في كل حالة يسقط فيها العلم الاجمالي عن المنجزية لتمام أطرافه يعبّر عن هذه الحالة بانحلال العلم الاجمالي .